الشيخ الجواهري

356

جواهر الكلام

القوم قوم يعيبون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر " وقال هو أيضا والصادق عليهما السلام ( 1 ) " ويل لقوم لا يدينون الله بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر " وقال الصادق عليه السلام أيضا ( 2 ) : " الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خلقان من خلق الله ، فمن نصرهما أعزه الله ومن خذلهما خذله الله تعالى " وقال الباقر عليه السلام أيضا ( 3 ) : " من مشى إلى سلطان جائر فأمره بتقوى الله ووعظه وخوفه كان له مثل أجر الثقلين : الجن والإنس ومثل أعمالهم إلا الإمام عليه السلام " وقال الصادق عليه السلام ( 4 ) : ما أقر قوم بالمنكر بين أظهرهم لا يغيرونه إلا أوشك أن يعمهم الله بعقاب من عنده " إلى غير ذلك من النصوص . وكيف كان ف‍ ( المعروف ) على ما في المنتهى ومحكي التحرير والتذكرة ( هو كل فعل حسن اختص بوصف زائد على حسنه إذا عرف فاعله ذلك أو دل عليه ، والمنكر كل فعل قبيح عرف فاعله قبحه أو دل عليه ) فالأول بمنزلة الجنس ، ضرورة كون المراد بالحسن الجائز بالمعنى الأعم الشامل لما عدا الحرام فإنه على ما عرفوه بما للقادر عليه العالم بحاله أن يفعله ، أو بما لم يكن على صفة تؤثر في استحقاق الذم ويقابله القبيح ، والاختصاص بوصف إلى آخره بمنزلة الفصل لاخراج المباح الذي لا وصف فيه زائدا على حسنه المراد به جواز فعله ، ويتبعه

--> ( 1 ) الوسائل - الباب 1 من أبواب الأمر والنهي الحديث 1 - 20 والثاني عن الباقر عليه السلام إلا أن الموجود في التهذيب ج 6 ص 177 الرقم 357 قال : قال أبو عبد الله عليه السلام . ( 2 ) تقدم آنفا تحت رقم 1 . ( 3 ) الوسائل - الباب 3 من أبواب الأمر والنهي الحديث 11 . وليس في ذيله " إلا الإمام " . ( 4 ) الوسائل - الباب 4 من أبواب الأمر والنهي الحديث 3 .